العلامة الحلي
444
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والخبر ممنوع إرادة التحريم منه لأن الفخذ عند جماعة ليس من العورة ( 1 ) ، والتستر عن الجن والملائكة غير ممكن . مسألة 106 : وستر العورة شرط في الصلاة إجماعا منا ، فلو صلى مكشوف العورة في خلوة أو غيرها بطلت صلاته - وهو قول أكثر العلماء كالشافعي ، وأبي حنيفة وأحمد ( 2 ) - قال ابن عبد البر : أجمعوا على فساد صلاة من ترك ثوبه وهو قادر على الاستتار به وصلى عريانا ( 3 ) ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ) ( 4 ) ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام وقد سئل ما ترى للرجل أن يصلي في قميص واحد ؟ قال : " إذا كان كثيفا فلا بأس " ( 5 ) يدل على ثبوت البأس مع عدم الكثافة . وقال مالك : ليس بشرط وإن كان واجبا في الصلاة وغيرها لأن وجوبه لا يختص بالصلاة فليس من فروضها فإذا عدم فيها لم يبطلها كالصلاة في الدار المغصوبة ( 6 ) . وينتقض بالإيمان والطهارة فإنها تجب لمس المصحف ، ونمنع الأصل أيضا ، وقال بعض أصحابه : إنه شرط مع الذكر دون النسيان ( 7 ) .
--> ( 1 ) عمدة القارئ 4 : 80 - 81 . ( 2 ) المجموع 3 : 166 و 167 ، الوجيز 1 : 48 ، كفاية الأخيار 1 : 57 ، اللباب 1 : 61 ، المغني 1 : 651 ، بداية المجتهد 1 : 114 ، كشاف القناع 1 : 263 . ( 3 ) المغني 1 : 651 ، كشاف القناع : 1 : 263 . ( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 215 / 655 ، سنن الترمذي 2 : 215 / 377 ، سنن أبي داود 1 : 173 / 641 ، مسند أحمد 6 : 150 و 218 و 259 ، مستدرك الحاكم 1 : 251 . ( 5 ) الكافي 3 : 394 / 2 ، التهذيب 2 : 217 / 855 . ( 6 ) فتح العزيز 4 : 81 ، بداية المجتهد 1 : 114 ، القوانين الفقهية : 50 ، حلية العلماء 2 : 52 . ( 7 ) المجموع 3 : 167 ، المغني 1 : 651 ، فتح العزيز 4 : 81 .